الخميس, 08 اكتوبر, 2009
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخوة الاعزاء
اكلمكم اليوم عن شخصية حقيقية قابلتها بالفعل وعاشرتها
انه الشيخ سعد من الاسكندرية
التحق بالعمل معنا فى احد المشروعات الهندسية بمحافظة الدقهلية ودمياط
الشيخ سعد لا هو بالطويل ولا بالقصير وجهه ناصع البياض
كان يطلق العنان لشعره ولحيته
شعره اسود كالليل البهيم ناعم كالحرير
وكانت لحيته طويلة جدا تصل الى صدره يهتم بها كثيرا ويدهنها وتبدو لامعة وتعكس اشعة الشمس
الشيخ سعد لم يكن يحب ان يخالط احدا وان تكلم مع احد وذلك نادرا ومع من يثق بهم جيدا تكلم قليلا ولا يتكلم الا بما يريده هو لا ما يريده محدثه
كان الشيخ سعد لا يشارك احدا طعامه بل كان يأكل ويشرب وحده
وقت الظهيرة كان وقت الراحة والغداء وصلاة الظهر
يشترى مع العمالة الطعام من الاماكن القريبة من العمل والتى معظمها اقام اكشاكه وعششه لغرض بيعها لعمال المشروع ومشرفيه ومهندسيه
واذا قام للصلاة صلى منفردا
فهو لا يصلى جماعة سواء اماما او مأموما
كان العمل يستمر طوال ايام الاسبوع وكانت الراحات والاجازات مجمعة بحيث يستمر العمل بدون انقطاع وتكون الاجازات بالتناوب بين كل فئة متخصصة من العمال والمشرفين والمهندسين
ولكن مع ذلك ينتهى العمل يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة بوقت كاف استعدادا للصلاة
فى احد ايام الجمعة لم يحضر الامام المفوض للخطبة وامامة المصلين
فطلبنا من الشيخ سعد ان يقوم لخطبة الجمعة
وقام مشكورا وخطب الجمعة وبعد الانتهاء من الخطبة انسل بعيدا عن مكان الصلاة قائلا اختاروا انتم من يقوم بامامتكم
وخرج ليصلى وحده
الشيخ سعد كانت عنده ابنتان فى تلك الايام اسماء وزينب والكبرى لا تتعدى الثامنة من عمرها
كنت من القلائل الذين يحق لهم محادثة الشيخ سعد ويرضى بالحديث معهم ويفتح لهم زاوية صغيرة من قلبه
سألته مرة عن بناته وأى مدرسة يذهبن
فاجابنى ولم يذهبان الى المدرسة
وهما اكثر تعليما من اقرانهما
انهما بحفظان القرآن كاملا فى تلك السن الصغيرة
وكأن المدرسة للاطفال هى للتعلم فقط
وتكلمت معه شارحا ذلك وانه بحبسهن فى البيت قد اضاع عليهن حلاوة الطفولة
وان الذهاب للمدرسة لاكتساب خبرات الحياةولكنه كان يسمع من أذن ليخرج الكلام من الاذن الاخرى
حكى مرة عن نادرتين حدثتا لاحدى بناته
الاولى ولا اتذكر ظروفها ولكنى اتذكر انه قال ان البنت دخلت عليه مرعوبة قائلة ان لدى الجيران شيطان وتقصد به التلفاز
ومرة مرضت وجاءها الطبيب وهى فى حالة حمى
وعند دخول الطبيب صرخت صراخا عاليا وذلك بسبب دخول الطبيب على الطفلة ذات الثمانى سنوات والمريضة وقد تعرت بعض خصلات شعرها
اخبرنى ان بناته وزوجته لا يتحدثن معه الا باللغة العربية الفصحى فلا تناديه ابنته الا بكلمة ابت
وللحديث بقية
أضف تعليقا
اضيف في 08 اكتوبر, 2009 08:35 م , من قبل 777safaahamdy
من مصر
من مصر

السلام عليكم
اخى الفاضل سعيد
الشيخ سعد رجل متدين ولكنه للاسف الشديد يفهم الدين بطريقته الخاصة التى تبتعد كل البعد عن الاسلام فالمسلم ياخذ قدوته الرسول صلى الله عليه وسلم الذى كانت لاتفارق وجهه الابتسامة ويأكل مع الناس ويعيش مشاكلهم ويفرح مما يفرحون ويحزن مما يحزنون ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
ولايبتعد عنهم
الشيخ سعد حرم نفسه من السعادة الحقيقة
وهى اسعاد الاخرين فما اجمل سعادة المؤمن حينما يكون سبب فى ادخال السرور على قلب مؤمن
قصة رائعة ومشوقة
بارك الله فيك وفى الشيخ سعد وفى كل المسلمين
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من ليبيا
جارى الكريم
أسعد الله مساؤك
نحن بانتظار البقية بشوق
فأنت تشوقنا بانتظار البقية
سلمت يداك
لك منى اجمل تحية