السعادة
مدونة السعادة مناقشات حرة وجادة تهتم بالشأن العام

الشيخ سعد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخوة الاعزاء
اكلمكم اليوم عن شخصية حقيقية قابلتها بالفعل وعاشرتها
انه الشيخ سعد من الاسكندرية
التحق بالعمل معنا فى احد المشروعات الهندسية بمحافظة الدقهلية ودمياط
الشيخ سعد لا هو بالطويل ولا بالقصير وجهه ناصع البياض
كان يطلق العنان لشعره ولحيته
شعره اسود  كالليل البهيم ناعم كالحرير
وكانت لحيته  طويلة جدا تصل الى صدره يهتم بها كثيرا ويدهنها وتبدو لامعة وتعكس اشعة الشمس
الشيخ سعد لم يكن يحب ان يخالط احدا وان تكلم مع احد وذلك نادرا ومع من يثق بهم جيدا تكلم قليلا ولا يتكلم الا بما يريده هو لا ما يريده محدثه
كان الشيخ سعد لا يشارك احدا طعامه بل كان يأكل ويشرب وحده
وقت الظهيرة كان وقت الراحة والغداء وصلاة الظهر
يشترى مع العمالة الطعام من الاماكن القريبة من العمل والتى معظمها اقام اكشاكه وعششه لغرض بيعها لعمال المشروع ومشرفيه ومهندسيه
واذا قام للصلاة صلى منفردا
فهو لا يصلى جماعة سواء اماما او مأموما
كان العمل يستمر طوال ايام الاسبوع وكانت الراحات والاجازات مجمعة بحيث يستمر العمل بدون انقطاع وتكون الاجازات بالتناوب بين كل فئة متخصصة من العمال والمشرفين والمهندسين
ولكن مع ذلك ينتهى العمل يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة بوقت كاف استعدادا للصلاة
فى احد ايام الجمعة لم يحضر الامام المفوض للخطبة وامامة المصلين
فطلبنا من الشيخ سعد ان يقوم  لخطبة الجمعة
وقام مشكورا وخطب الجمعة وبعد الانتهاء من الخطبة انسل بعيدا عن مكان الصلاة قائلا اختاروا انتم من يقوم بامامتكم
وخرج ليصلى وحده
الشيخ سعد كانت عنده ابنتان فى تلك الايام اسماء وزينب والكبرى لا تتعدى الثامنة من عمرها
كنت من القلائل الذين يحق لهم محادثة الشيخ سعد ويرضى بالحديث معهم ويفتح لهم زاوية صغيرة من قلبه
سألته مرة عن بناته وأى مدرسة يذهبن
فاجابنى ولم يذهبان الى المدرسة
وهما اكثر تعليما من اقرانهما
انهما بحفظان القرآن كاملا فى تلك السن الصغيرة
وكأن المدرسة للاطفال هى للتعلم فقط
وتكلمت معه شارحا ذلك وانه بحبسهن فى البيت قد اضاع عليهن حلاوة الطفولة
وان الذهاب للمدرسة لاكتساب خبرات الحياةولكنه كان يسمع من أذن ليخرج الكلام من الاذن الاخرى
حكى مرة عن نادرتين حدثتا لاحدى بناته
الاولى ولا اتذكر ظروفها ولكنى اتذكر انه قال ان البنت دخلت عليه مرعوبة قائلة ان لدى الجيران شيطان وتقصد به التلفاز
ومرة مرضت وجاءها الطبيب وهى فى حالة حمى
وعند دخول الطبيب صرخت صراخا  عاليا وذلك بسبب دخول الطبيب على الطفلة ذات الثمانى سنوات والمريضة وقد تعرت بعض خصلات شعرها
اخبرنى ان بناته وزوجته لا يتحدثن معه الا باللغة العربية الفصحى فلا تناديه ابنته الا بكلمة ابت
وللحديث بقية
 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 08 اكتوبر, 2009 03:56 م , من قبل amarallayali
من ليبيا

جارى الكريم
أسعد الله مساؤك
نحن بانتظار البقية بشوق
فأنت تشوقنا بانتظار البقية
سلمت يداك
لك منى اجمل تحية


اضيف في 08 اكتوبر, 2009 08:35 م , من قبل 777safaahamdy
من مصر

السلام عليكم
اخى الفاضل سعيد
الشيخ سعد رجل متدين ولكنه للاسف الشديد يفهم الدين بطريقته الخاصة التى تبتعد كل البعد عن الاسلام فالمسلم ياخذ قدوته الرسول صلى الله عليه وسلم الذى كانت لاتفارق وجهه الابتسامة ويأكل مع الناس ويعيش مشاكلهم ويفرح مما يفرحون ويحزن مما يحزنون ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
ولايبتعد عنهم
الشيخ سعد حرم نفسه من السعادة الحقيقة
وهى اسعاد الاخرين فما اجمل سعادة المؤمن حينما يكون سبب فى ادخال السرور على قلب مؤمن
قصة رائعة ومشوقة
بارك الله فيك وفى الشيخ سعد وفى كل المسلمين




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


; English <