السعادة
مدونة السعادة مناقشات حرة وجادة تهتم بالشأن العام

الاخوان المسلمون فى مصر بين التمكين والتوطين

بسم الله الرحمن الرحيم
تابعنا فى الايام القليلة الماضية ما اشيع عن تنحى فضيلة المرشد العام للاخوان المسلمين فى مصر وتولية نائبه الدكتور محمد حبيب القيام باعمال المرشد العام لحين الانتخابات القادمة بعد ثلاثة شهور
وسمعنا عن وجود خلافات وانقسامات بين جناحى الجماعة بين المحافظين  والاصلاحيين وكأننا فى ايران
وقامت وسائل الاعلام المرئية والمسموعة ومنها العربيةبالتحليل والتعليق واستضافة الضيوف للتعليق
وقرأنا التكذيب الصادر من مكتب  فضيلة المرشد العام
ولكننى هنا اقوم برصد وتحليل من وجهة نظرى المتواضعة للحالة المصرية وحالة الاخوان المسلمين فى مصر
فأقول ان جماعة الاخوان المسلمين جماعة منظمة جدا وانها قامت اسسها وعايشت كل الظروف المختلفة على مبدا الشورى
وهناك مجلس شورى وهناك مكتب الارشاد وعلى راسه المرشد العام
وفى تلك الظروف فانه لابد من وجود وجهات نظر متعددة تكتيكية مع الاتفاق على الاستراتيجية العامة للجماعة
وعلى هذا النحو هناك قراءات متعددة من قبل  رجال نظام الحكم ومن قبل قيادة الجماعة
من وجهة نظر نظام الحكم فانه يرى ويعترف بان جماعة الاخوان هى اكبر الجماعات السياسية فى المشهد السياسى المصرى واى حركة مثل كفاية وميحكمش وغيرها لا تستمر الا بوجود اعضاء من الجماعة
وان اى تحرك للشارع لابد ان يقوده رجال الاخوان لينجح
وتكلم بعض المعارضين عن المظاهرات والاحتجاجات والقيام بالعصيان المدنى ان لزم الامر
ولكن كل ذلك يتوقف على مواقف الاخوان وحساباتهم الدقيقة من حيث التوقيت والثمن المدفوع من اعتقالات وحبس وتشريد وهل هو مجز وهناك مقابل يساوى هذا الجهد
قد يرى نظام الحكم انه آن الاوان فى تلك المرحلة من محاورة الجماعة والاتفاق معها على بعض النقاط
مثل  الموافقة على نسبة معينة للاعضاء فى مجلس الشعب وعلى الا تزيد النسبة عن حد معين يعطل من تمرير القوانين التى يراها النظام مناسبة
ويمكن للنظام الموافقة على قيام الجماعة والاعتراف بها كجماعة او حزب سياسى
وهو يستطيع فى اى وقت ان يجمد الحزب فى اى وقت ان خرج عن المرسوم كما فعل مع حزب العمل والذى كان غطاء للجماعة فى الانتخابات والاعمال السياسية
وفى المقابل هنا رأيين فى الجماعة رأى التمكين وهو رأى المحافظين والقطبيين والاستعداد لدفع الثمن
وهناك رأى التوطين اى نشر الفكر الاخوانى وتوطينه شرعيا فى البلاد والبعد عن الملاحقات الاخوانية
وهذا يتزعمه الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح وجيل الشباب ويؤيدهم فضيلة المرشد العام 
 
اذن هناك وجهات نظر وليست انقسامات
اى تكتيكات وليس اختلاف فى الاستراتيجيات
امل ان تكون وجهة نظرى  المتواضعة قد وصلت
مع  وعد بلقاء اخر لنفس الموضوع

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 21 اكتوبر, 2009 01:00 م , من قبل wedaad

الاخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرك على التحليل ووجهة النظر واحترمها




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


; English <