من آيات المنافق الفجر (بضم الفاء) في الخصومة، والفجر في الخصومة هو تجاوز حد الشرع والعقل في التعامل مع الاحداث والمواقف والاشخاص وهذا الفجر مناقض لقول الله تعالى «ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى»، وقوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما».
وإذا خاصم كذب في خصومته، وتوسع في الكذب والفجور وظلم لعدم إيمانه أو لضعف إيمانه، فالفجور هو التوسع في المعصية وإظهارها ــ فالحاصل أنه يتوسع في الكذب والعدوان على الخصم واللدد في الخصومة، لضعف إيمانه أو عدم إيمانه نعوذ بالله قد يقع الخلاف بين الصديقين او المتحابين وهذا شئ وارد جدا ولكن ان تصل الامور الى الفجور فى الخصومة والكذب والافتراء قذلك لا يرضاه الله ورسوله قال الحافظ ابن حجر الفجور هو : الميل عن الحق والاحتيال في رده. والمراد أنه إذا خاصم أحداً فعل كل السبل غير مشروعة ،واحتال فيها حتى يأخذ الحق من خصمه، وهو بذلك مائل عن الصراط المستقيم ولقد سمى الله في كتابه الكريم الفجر في الخصومة لدداً قال تعالى :{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} (3). الألد الشديد اللدد أي الجدال، مشتق من اللديدين وهما صفحتا العنق، والمعنى أنه من أي جانب أخذ من الخصومة قوي. وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ " (4). يقول الشاعر :
وإخوان حسبتهم دروعا * * فكانوها ولكن للأعادي
وقالوا قد صفت منا قلوب * * فقد صدقوا ولكن عن ودادي
وقالوا قد سعينا كل سعي * * لقد صدقوا ولكن في فسادي
























حبيبي سعيد
لا فض فاك وقد خاب من عاداك
اوردت جميلا وسطرت مفيدا
ولكن لو تاملنا بهذه الصفات لوجدناها تكثر
فينا وبيننا وقد تنتشر باغلبنا
نسال الله العافيه
كن كما تحب
تركي الساير